علي بن زيد البيهقي
494
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
سنة ستّين ومائتين ، وعاش مائة سنة ، وتوفّى في شهر ربيع الآخر سنة ستّين وثلاثمائة ، وكان عالما محدّثا . وذكر الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ في تاريخ نيشابور : انّ السيّد أبا علي محمّد بن أحمد زبارة بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الأفطس ابن علي الأطهر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام معروف بأبي علي زبارة العلوي وأبوه أبو جعفر أحمد هو الملقّب ب « زبارة » . وقال الحاكم : السيّد أبو علي محمّد زبارة شيخ الطالبيّة بنيشابور ، بل بخراسان في عصره ، وسمع الحسين بن الفضل البجلي وأقرانه ، وسمع منه السيّد الاجل أبو محمّد يحيى زبارة والجماعة منه ، وقرأ كتب الفضل بن شاذان سماعا من علي بن قتيبة عنه . توفّى السيّد أبو علي محمّد زبارة رضي اللّه عنه وألحقه بسلفه سنة ستّين وثلاثمائة ، وصلّى عليه ابن أخيه سيّد النقباء شيخ العترة أبو محمّد يحيى زبارة ، ودفن بنيشابور في مقبرة العلويّة بجنب مقبرة أمير عبد اللّه بن طاهر . قال الحاكم أبو عبد اللّه : سمعت السيّد الاجل أبا منصور بن السيّد الاجل أبي الحسين زبارة أنّه قال : سمعت عمّي أبا علي زبارة يقول : كنت أيّام حرب الخندق بنيشابور شابّا يافعا ، فقتل في نظارة الحرب بعض جيراننا ، فلمّا حضرنا الصلاة عليه بباب معمر ، حضر الامام محمّد بن إسحاق بن خزيمة الصّلاة عليه ، فقال بعض من حضر لذلك الامام : هاهنا السيّد الاجل أبو علي زبارة ، فقال الامام محمّد بن إسحاق : لا أسوغ لنفسي التقدّم ، وتأخّر وأخذ بيديّ وقدّمني وقام ورأي ، فتقدّمت وصلّيت وكبّرت عليه خمسا . ذكره الحاكم في تاريخه ، فما تقدّم بعد ذلك أحد من أكابر نيشابور وعلمائها . وذكر الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ : انّه سئل السيّد الأجل أبو علي زبارة وقيل له : لم لقّبتم ب « زبارة » ؟ فقال : كان جدّي أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه المفقود من أهل المدينة شجاعا شديد الغضب ، فكان إذا غضب يقول جيرانه : قد زبر الأسد ، فلقّب